الرئيسية / التسويق / التأثير / هل نعيش بداخل حاسوب؟

هل نعيش بداخل حاسوب؟

 

                    computer-brain--297x300                

يستخدم العديد منّا مواقع التواصل الاجتماعي بشكل يومي، سواء كانت فيس بوك، تويتر، بنترست، تمبلر، انستقرام أو سناب شات.

و نعرف جميعاً أن مواقع التواصل الاجتماعي ليست عالماً حقيقياً ملموساً! و لكنها بطريقة ما أصبحت إنعكاساً للحياة الواقعية، فغدت عادة روتينية نتشارك عبرها بعضاً من حياتنا، اهتماماتنا، ما نعيشه، ما نحبه و ما نشعر به.

فنحن نتواصل عبر الإنترنت، نصنع أصدقاءً عبر الإنترنت، نُحب عبر الانترنت! بل إن بعضنا يعيش حياته كلها على الانترنت.

تعرفون عمن أتحدث! عن هؤلاء الأشخاص الذي يبدون و كأن “تمبلر” – على سبيل المثال- قد أحياهم من جديد! يرتدون قبعات صوفية، يستمعون إلى نوعيات معينة من الموسيقى، يتكلمون بالميمات و يتحدثون عن شعورهم بالخيانة حين باع “دادي كارب” تمبلر لياهو.

أو أولئك الأشخاص الذين يقضون وقتاً مطولاً على بنترست، يقومون بأعمالاً يدوية رائعة، دائماً لديهم أفكار لا تتخيلها لتحويل اللاشيء إلى شيء، ينقلون لك أفضل الطرق و يعددون نصائحاً حياتية. حسناً، هل يبدو ذلك وصفاً دقيقاً لما عليه أمهاتنا!

قد يرى بعضنا مدى غرابة هؤلاء الأشخاص أو أنهم لا يشبهوننا و بالرغم من ذلك لا يزال كثير منّا يرتاحون في تعاملهم معهم. و بالطبع لا يمنحهم استخدامهم الإنترنت لفترات طويلة الحياة الكافية، فهم بشر طبيعيون و لم يتحولوا بعد!

و إن كان بعضاً من هؤلاء المنتمين لـتمبلر يجب أن يُصَنَّفوا كمخلوقات أخرى! على كلٍ ليست هذه بالنقطة المهمة الآن، فمبدأي يقول : عِش و دع غيرك يَعِش.

و لكن، ماذا لو كنا بالفعل نعيش داخل حاسوب؟ ماذا لو كنا جميعاً نحيى ضمن واقع محاكاة حاسوبية ؟

و صدقني أيها القارئ، فأنا بكامل قواي العقلية الآن، و لم أكن غائباً عن الوعي عند كتابتي ذلك! فالحقيقة أن هذه النظرية الفلسفية أصبحت شائعة في وقتنا هذا و مُتقبّله نوعاً ما.

فكل من العلماء و الفلاسفة، يفكرون بأنه من المحتمل أننا نعيش محاكاة حاسوبية صُنِعت من قِبل علماء من نوع أخر! من هؤلاء ذوي العقول المتقدمة إلى حد يفوق عقولنا!

قد يبدو ذلك درباً من الجنون! تخيل، كما لو أننا جميعاً بداخل لعبة فيديو. أتمنى فقط ألا يضيف هؤلاء العلماء الخياليين لهذه اللعبة أي نوع من مصاصي الدماء، المستذئبين أو أي من تلك المخلوقات المخيفة! و لكن ماذا لو كان ذلك في مخططهم بالفعل ؟!

على كل حال، فإن هذه الفلسفة – الجديدة نسبياً – تقول بأن بُعداً آخر من إدراكنا و وعينا لا يعتمد على عقولنا المادية، مما يعني أنه قد يمكن إعادة تكوين و إنشاء عقولنا بشكل محاكٍ للحاسوب في المستقبل. و ربما نحصل على آلات تحاكي الدماغ، و تؤدي نفس أداء عقولنا.

فإن كان ذلك ممكناً حدوثه بالمستقبل، فكيف لنا ألا نعرف أنه – بالفعل – حادثٌ الآن؟

و كيف لنا ألا نعرف إن كان هناك علماء قد أدخلونا ضمن عالم حاسوبي أو منظومة رقمية، أو لا؟ وكيف لنا أن نتأكد أيضاً أننا جميعنا لانحمل عقولاً مُعدّه، تحاكي الحواسيب؟!

يبدو ذلك وحشياً بشكل ما حين تفكر فيه! لكن لا تقلق، فحتى الآن، ذلك كله ليس إلا درب من الخيال معكوس عن الواقع، يدعو للتفكير فيه. فالعلماء ليس لديهم مُحرِّك يدفعهم لتأكيد أو دعم مثل هذه الفكرة، لكنهم أيضاً من ناحية أخرى ليس لديهم ما يمنعهم عن ذلك!

حتى أننا نجد أشخاصاً قاموا ببعض الحسابات و المعادلات لمعرفة ما إذا كنا بالفعل نعيش داخل حاسوب. و لكن بالطبع لا تُقِرُّ حساباتهم نتيجة مرجوّة! فخلافاً لمعظم المعادلات التي نعرفها، لا يمكننا أن نبني على مجهول أرقام و رموز لنحصل على ناتجاً مؤكداً، فنحن بالأساس لم نحصل على معطيات بعد!

ها؟ تبدو هذه فكرة جديدة و لامعة، أليس كذلك؟ و إن كانت تمتاز بالجنون! ، لكن لا ضير، فهكذا بدت معظم الأفكار في البداية!

و الآن، ماهو رأيك في كل ذلك؟ هل لديك هذا الصديق الذي يشبه تمبلر أو بنترست؟ و بماذا ستشعر إن اكتشتف أنك فعلاً تعيش داخل حاسوب ضخم؟

المصدر

 

عن إيمان عاطف

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*