الرئيسية / التسويق / الإعلانات / أكثر من 118 مليار دولار ميزانية التسويق الرقمي بحلول2021

أكثر من 118 مليار دولار ميزانية التسويق الرقمي بحلول2021

أكثر من 118 مليار دولار ميزانية التسويق الرقمي بحلول العام 2021 والنسبة الأكبر منها توجه للبحوث والتحليلات الرقمية

05f8766c-6dcc-4ebd-8b7d-a89709c42804

تحول كبير من المزايا الكمية الى الخصائص النوعية، هذا ما ستشهده السنوات الخمس القادمة في مجال التسويق الرقمي، حيث سيتم التركيز على مزيد من التحكم في المؤشرات الرقمية خاصة المتعلقة بسلوك العملاء وقياس الأثر للعلامة التجارية وجودة المنتجات وتوفرها في المتاجر الإلكترونية وهو ما يتطلب مزيداً من الانفاق في البحوث المتعلقة بهذه النواحي، في حين فإن حجم الإعلانات التي تعتمد على عدد المشاهدات سيعرف تناقصا ملحوظا بدوره تاركا المجال لمزيد من التحكم في العينات المستهدفة بالحملات الإعلانية.

وفي تصريح لـ “شارفان بوشكيرك” كبير المحللين في مؤسسة فورستر فقد أشار إلى أن العديد من المؤسسات الناشطة حاليا في مجال الإعلانات الرقمية تصرف أموال ضخمة لضمان ظهور إعلاناتها في ظل المنافسة الشديدة التي حتمت ذلك في حين أن هذا الأمر قد يؤدي إلى انزعاج شريحة واسعة من الجمهور الرقمي، وعليه فمن المهم العمل على تحديد احتياجات العميل بدقة والمحتوى الرقمي الملائم له. بالإضافة إلى ذلك فإن الناشطين في مجال التسويق الرقمي حاليا يميلون لخلق مؤسسات (وكالات) متخصصة تسمح بوضع خطط ومقاربات أكثر تجاوبا مع واقع السوق.

في تدوينة أخرى له صرح “فان بوشكيرك” أن الإستثمار في محركات البحث المدفوعة والشاشات الإعلانية وإعلانات التواصل الإجتماعي واليوتوب وغيره من منصات الأونلاين فيديو بالإضافة إلى التسويق بالايميل ستتجاوز 46% في الخمس سنوات القادمة مقارنة بكل مجالات الإستثمار الأخرى.

موازاة مع ذلك فإن التسويق الرقمي “يقول فان بوشكيرك” سيعرف زيادة كبيرة في المعدل السنوي المركب CAGR بنسبة تصل إلى 11% بين عامي 2016 و 2012 ولكن ليس بنفس الآليات التي اعتمدت في الفترة بين عامي 2008 و 2012 أين كانت المقولة السائدة آنذاك (أصرف على كل القنوات الرقمية لتعرف أيها تعمل) والتي تعني أن الإعتماد على الإستثمار التجريبي هو المصدر الأول لاتخاذ القرار في توجيه الحملات التسويقية.

مع توفر وسائل ومناهج التحليل أصبح الناشطون في مجال التسويق الرقمي اليوم أكثر نضوجا وهذا يعني آليات صرف أكثر عقلانية وأكثر انضباطا أكثر ارتباطا مع الإستراتيجية المتبعة والأهداف الموضوعة، ضف إلى ذلك ترتيب الأولويات بناء على صلابة الداتا الرقمية المتوفرة والتكنولوجيا المستخدمة كل ذلك هدفه تقاطع أكثر مع مراحل رحلة حياة العميل وهو ما سيكون  له الأثر الكبير في رفع ميزانية البحث والتحاليل الرقمية على حساب الحملات الإعلانية عبر الوسائل الرقمية الأصلية (قنوات التلفاز الإعلانية مثلا).

 ماذا بعد ذلك !!؟

هناك حقيقة ماثلة أمام أعيننا اليوم ولها أثر كبير في التحول الذي يشهده مجال التسويق الرقمي في السنوات القادمة وهي أن ما يسمى بجيل الألفية من المواليد بين عامي 1980 و 2000 هم أكثر الأجيال إعتمادا على التكنولوجيا الرقمية حاليا مع التعود على نمط حياة مترف جدا حيث تبلغ مشتريات هذه الفئة في الولايات المتحدة مثلا 600 مليار دولار سنويا وهي بالتالي شريحة مستهدفة بقوة في حملات التسويق الرقمي، وهو ما يحتم دراسات أكثر تعمقا لهذه الشريحة ومعرفة أكبر برغباتها وميولاتها وبالتالي ميزانيات أكبر للأبحاث الرقمية.

كما أشار هذا التقرير الذي أعدته مؤسسة فورستر أن الإعلانات المدفوعة في نتائج محركات البحث ستظل مستحوذة على حصة الأسد من الميزانية الإعلانية العامة لكن مع تسجيل ثبات في معدل الزيادة السنوية بالنسبة لجوجل بنسبة 8% على العكس من ذلك فإن إعلانات الشاشات التي تحتوي على فيديو ستعرف طفرة نوعية لتتموقع ثانية مع تسجيل نسبة زيادة تقدر بـ 13% سنويا. كما أشار نفس التقرير أن ميزانية الاونلاين فيديو عرفت زيادة بـ 114% منذ العام 2014 كما أن 72% من مسوقي الميديا يوفرون لها ميزانيات أكبر من ذي قبل على حساب الإعلانات التلفزيونية مع تسجيل زيادة سنوية تقدر بـ 18%.

المصدر

عن عبدالمؤمن محمودي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*