الرئيسية / شبكات الإعلام الإجتماعي / كتابة تفاصيل يومك عبر حساباتك يقوي الذاكرة!

كتابة تفاصيل يومك عبر حساباتك يقوي الذاكرة!

الذاكرة

كشفت إحدى الدراسات التي بحثت في أثر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على الذاكرة، أن تحديث منشورات عبر حساباتك الشخصية بتفاصيل يومك والأحداث التي مررت بها يقوي ذاكرتك تجاهها ويجعلك تحتفظ بها في ذهنك إلى الأبد.

ومن المعروف بحسب بحوث كثير، أن كتابة التجربة الشخصية والخبرات والمواقف والمناسبات، يجعلك تناقشها مع الآخرين، وهو ما يجعلك تتذكرها بشكل أفضل.

وبحسب مؤتمر صحفي أجرته جامعة “كورنل”، طالب الباحثين من 66 طالب جامعي بتدوين يومياتهم لمدة أسبوع كامل. شريطة أن يقوموا بكتابة المجريات الهامة، وعدم تدوين الأمور الروتينية كتناول الإفطار وخلافه.

وقام الباحثون بملاحظة كتابات الطلاب، وتحديد قوتها العاطفية على مقياس من 1 إلى 5 درجات. وبنهاية الأسبوع، تم اختبار الطلاب عن عدد المناسبات والمواقف التي يستطيعون تذكر تفاصيلها.

وجد الباحثين أن التحديثات التي قام الطلاب بنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة تؤثر بشكل جذري بقدرة الشخص على تذكرها واسترجاع تفاصيلها. كما وجدوا أن المنشورات تنبيء بشكل فعال أيضًا في معرفة التأثر الشخصي والحالة العاطفية المصاحبة للموقف المكتوب عنه.

في كلمات موجزة، تم ملاحظة أن المواقف والمناسبات التي تم الكتابة عنها يتم تذكرها وتذكر تفاصيلها وحالتها الشعورية، أكثر بكثير من المواقف التي لم يتم تدوينها أو مشاركتها مع الآخرين عبر منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي. وذلك بغض النظر عن مدى أهمية تلك المناسبات.

على الناحية الأخرى، فإن موقع فيسبوك بالفعل يساعد مستخدميه على استرجاع ذكرياتهم عبر خاصيته المميزة في إعادة تذكير المستخدمين بمنشوراتهم القديمة عبر ذات الحاسب. وهو ما يحفّز المستخدمين على ملاحظة منشوراتهم القديمة واسترجاع حالتها أثناء الكتابة، بل وإعادة نشرها إذا رغب المستخدم في ذلك.

ومن المعلوم أن الذاكرة انتقائية بطبيعة الحال، فهي تختار التفاصيل التي تريد الاحتفاظ بها وتحزينها، وهي تختار أيضًا متى يمكنها استرجاع اللحظات منها وتذكُّرها. إلا أن الوضع مختلف بالنسبة لخاصية الذكريات في فيسبوك.

حيث تلفت الدراسة إلى أن الصورة قد تختلف تمامًا بالنسبة لاسترجاع الذكريات، حينما يقوم طرف غريب وخارجي عنك بحفظ واسترجاع تلك الذكريات وتذكيرك بها. “وبالتالي فيمكننا أن نلاحظ عبر تلك الخاصية كيف نقوم بالتعبير عن أنفسنا، وكيف كانت حالتنا العاطفية أثناء وقوع تلك التفاصيل المنشورة، وكيف تفاعل الناس معنا حولها، وكيف كانت ردودنا عليهم وما إلى ذلك”.

لذا .. إن أردت أن تحتفظ بتفاصيل يومك، بلحظاتك الهامة، ومناسباتك المميزة، قم بكتابة منشور عنها عبر حساباتك الشخصية.

ولكن انتبه .. فأنت لا تحتاج أن تتذكر بعد عام أو عامين ماذا تناولت اليوم على الغذاء!

 

المصدر

عن نيللي عادل

صحفيّة ومدوِّنة مصرية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*