الرئيسية / شبكات الإعلام الإجتماعي / الصين تتحكم في الرأي العام بـ488 مليون منشور مزيف سنويًا

الصين تتحكم في الرأي العام بـ488 مليون منشور مزيف سنويًا

china-weibo-sept2013

 

 كشف بحث جديد، أن الصين تقوم بنشر قرابة 488 مليون منشور مزيف عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة في العام الواحد فقط، لدفع الرأي العام وانتباه المواطنين من مستخدمي مواقع التواصل بعيدًا عن الأخبار المُربكة التي تقرر الحكومة كبح تداولها بين الناس.

وبحسب الدراسة الأولى من نوعها التي أجراها الباحث السياسي في جامعة “هارفرد” الأمريكية، “جاري كينج”، فإن عدد ضخم من العاملين في القطاع الحكومي بالدولة يقومون بإصدار منشورات وهمية ومزيّفة عبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماع المختلفة.

ووفقا للمجموعة التي أجرت البحث تحت إدارة الباحث الأمريكي “كينج”، فإن هناك إشاعة متاولة تقول أن العاملين في مهمة كتابة المنشورات المزيّفة يتلقون ما قيمته نصف دولار أمريكي للمنشور الواحد حالما يتم رفعه على شبكات الإنترنت. وهو ما دفع إلى تلقيبهم بـ “حزب الـ50 سنتًا”.

إلا أن الدراسة لم تجد أي دليل أن العاملين في تلك المهمة يتلقون بالفعل أية رواتب، وهو ما يثير الاعتقاد بأن الأمر يتم تحت بنود مهام عملهم الرئيسية.

وبعكس ما يُشاع، يكشف البحث أن استراتيجيات هذه المجموعات هي تشتيت المواطنين الصينيين، وذلك بتغيير الموضوعات الجدلية على الساحة، وليس بالرد على المنشورات العامة بنقاشات معاكسة.

 لذا، فقرابة نصف المنشورات تظهر كتعليقات أو منشورات على المواقع الإلكترونية الحكومية، بينما ينهمك النصف الآخر في الترويج للمواقع التجارية الشهيرة كـ “Baidu” و”Weibo”.

ويلفت التقرير إلى أنه غالبًا ما تم اتهام الحكومة الصينية بتوظيف قرابة مليونيّ شخص لتوجيه الرأي العام على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي الشريحة الضخمة التي لطالما تم النظر إلى رأيها باعتبارها طيف شرعي من الشعب يعبّر عن رأيه الحقيقي. مضيفًا أنه “نحن نشير إلى هدف هذه الشريحة الضخمة من الناس الموجّهين، كعملية دورية للفت إنتباه العامة من الناس إلى مواضيع معينة، أو حتى لغض طرفها عن أحداث بعينها”. ومن بين هذه النقاط وفقا للبحث، هي “دعم النظام الحاكم والثورية التاريخية للحزب الشيوعي، ورموز أخرى عديدة”.

ليختتم  البحث مؤكدًا أن نظرية “الإلهاء” التي تنتهج عملية توجيه معلوماتية ماكرة، تعتبر أكثر فعالية من أي استراتيجية أخرى، حيث أن الجدال والمناقشة نادرا ما يؤثر وينجح في تغيير رأي الشخص المعارض في نهاية المطاف، وهو عكس ما تطمح إليه الحكومات.

المصدر

عن نيللي عادل

صحفيّة ومدوِّنة مصرية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*