الرئيسية / شبكات الإعلام الإجتماعي / فيس بوك تقوم بإنتاج أول أفلامها الحية للواقعية الافتراضية (360 درجة)

فيس بوك تقوم بإنتاج أول أفلامها الحية للواقعية الافتراضية (360 درجة)

نيويورك – أنا أقف في محطة قراند الرئيسية على بعد بضعة أقدام من برج ساعة أيكونيك براس عند بهو المحطة الرئيسية. أبتعد خطوة للسماح لبنت صغيرة بأخذ صورة (سيلفي) ثم لاحقاً أشاهد زوجاً وزوجته يرسلان ابنتهما للكلية. على يميني أستطيع رؤية متجر آبل على بعد مسافة.

لا يمكن أن ننكر قوة النظر للغير في محطات القطار، خصوصاً عندما تعطي كلمات الترحيب والتوديع نافذة صادقة لحياة الناس من حولك.

لكن في هذه الحالة التي تحدثت عنها في بداية المقال، أنا لا أقف في المحطة جسدياً. أنا في مكان مختلف تماماً أشاهد أول محتوى أصلي لفيس بوك يتم تصويره بكاميرا فيس بوك ذات ال360 درجة الإحترافية.

الفيلم القصير، الذي يعتبر تجربة حية باستخدام الواقعية الافتراضية تم إطلاق اسم هنا والآن ( Here and Now ) عليه، ينقلك الفيلم لمحطة قراند الرئيسية المزدحمة لمشاهدة مجموعة من المقاطع يتم عرضها على مرأى من عينيك. الفيديو الكامل الذي تم إنتاجه وتصميمه ظهر على فيس بوك يوم أمس، بعد شهر من إعلان الكاميرا في مؤتمر المطورين F8

فيس بوك تقوم بإنتاج أول أفلامها الحية للواقعية الافتراضية (360 درجة)

الفيديو متوفر حالياً على معدات الواقعية الافتراضية من خلال تطبيق فيديو أوكولس (ومن خلال متجر معدات الواقعية الافتراضية) لكن لمن لا يملك معدات الرأس، يمكن مشاهدة المقطع كفيديو 360 درجة على فيس بوك لكن مشاهدة المقطع كفيديو 360 درجة لا يمكن مقارنته بروعة تجربة عيش اللحظة من خلال الواقعية الافتراضية.

عندما قمت بارتداء معدات الرأس الخاصة بالواقعية الافتراضية (جهاز تعود ملكيته لأوكولس المملوكة لفيس بوك) لمشاهدة هنا والآن ( Here and Now ) قبل إطلاقه في يوم الثلاثاء، أول ردود أفعالي كان: إنني أعرف هذا المكان. وبينما يدور جدال عن الدور التي قد تلعبه الواقعية الافتراضية في الأفلام – هل هي مستقبل رواية القصص وهل هي ما نريده حقاً؟ – هنا والآن ( Here and Now) له تأثير كبير لأنه يلعب على عواطف الناس و الأشياء المألوفة لديهم. فلا يوجد في الفيلم أحياء أموات (زومبي) افتراضيين للهرب منهم.

الفيلم القصير تم تطويره من قبل وكالة فيس بوك الداخلية ذا فاكتوري (The Factory) والتي تتكون من مصممين، مهندسين، صانعي أفلام ومنتجين، الذين عادةً ما يتعاونوا لإنتاج إعلانات تجارية ونحوها. لعرض كاميرا 360 غالية الثمن ($20,000) وشرح كيفية إنشاء مقاطع فيديو عن طريقها للمطورين، طُلب من ذا فاكتوري تطوير تجربة تسلط الضوء على إمكانيات الكاميرا لصانعي الأفلام. وبصفتها أكبر شبكة اجتماعية على الكوكب، فقد كان من الطبيعي أن تختار فيس بوك التركيز على العنصر البشري و التواصل مع الآخرين.

” يوجد الكثير من تجارب الواقعية الإفتراضية مع العديد من التأثيرات، لكننا أردنا أن نكشف مضمون الواقع اليومي مع شيء يمكن لنا جميعاً أن نرتبط به” لاري كوروين، مدير إبداعي لدى ذا فاكتوري، في تصريحه لموقع ماشبل.

فيس بوك قامت بتصوير فيلم هنا والآن ( Here and Now) في مارس الماضي لمدة ثلاث أيام كان يتم فيها إغلاق الصالة الرئيسية لمدة ساعتين في كل مرة. وبينما كان يقوم الفريق ببروفات بالتعاون مع ممثلين وركاب حقيقيين في الخلفية، الإنتاج النهائي ضم 20 ممثل رئيسي وأكثر من 500 إضافيين. تم التصوير بتقنية 6K (أكثر تجارب الواقعية الافتراضية يتم تصويرها باستخدام تقنية 4K) وضوح الفيلم ملحوظ ومثير للإعجاب.

هوليوود بإمكانها الجدال عن أنّ مستقبل صناعة الأفلام قد تتضمن تكاليف عالية، مشاهد قتالية في الواقعية الافتراضية، لكن ما لاشك فيه أن القرب المألوف من حياتنا الذي انعكس من خلال فيلم هنا والآن ( Here and Now) هو ما قد يلفت أنظار المتابعين.

المصدر

 

 

عن عبدالرحمن عبدالله

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*