الرئيسية / التسويق / التأثير / إنقطاع خدمة تويتر، حين يستولي الإعلام الاجتماعي على حياتنا

إنقطاع خدمة تويتر، حين يستولي الإعلام الاجتماعي على حياتنا

 

People holding mobile phones are silhouetted against a backdrop projected with the Twitter logo in this illustration picture taken in Warsaw September 27, 2013. Twitter Inc, the eight-year-old online messaging service, gave potential investors their first glance at its financials on Thursday when it publicly filed its IPO documents, setting the stage for one of the most-anticipated debuts in over a year. Picture taken September 27. REUTERS/Kacper Pempel (POLAND - Tags: BUSINESS TELECOMS LOGO)

يبدأ الروتين اليومي لـ “مارتن بترز”، بفنجان من القهوة الساخنة و تفحص سريع لتويتر.

و لكن يبدو أن صباح البارحة فقد روتينه المعتاد، مما دفع  صاحب وكالة المحتوى الرقمي الأيرلندية للإنفعال، إذ لم يتمكن من تسجيل الدخول لصفحة تويتر خاصته!

و لعدم تمكنه من التغريد هذا اليوم، ظن مارتن أن الإنترنت مُعطل بمنزل والد زوجته القابع خارج العاصمة.

يحتاج مارتن للتواصل مع عملاءه و متابعة محتوى شركته ” markITwrite” !

أخيراً قرأ مارتن على صفحات فيس بوك عن حدوث إنقطاع بشبكة تويتر. مما جعله يتوقف لحظه، مخاطباً نفسه ” لا أعرف لمَ أنا مهووس بتويتر لهذا الحد” !

أصبحَت منصات التواصل الاجتماعي مثل تويتر و فيس بوك مرتبطة بشكل كبير بحياتنا اليومية، و من الصعب مجرد التخيل أن نعيش بدونهم. فأكثر من نصف سكان العالم الإفتراضي يستخدمون الإعلام الاجتماعي بشكل منتظم، و لكن عندما تتوقف الشبكات عن العمل فإن ذلك قد يُشعر بنوع من الإضطراب لدى البعض.

أحياناً يتوقف فيس بوك عن العمل، أحياناً أخرى بريد قوقل، و أخيراً تويتر، الثلاثاء الماضي توقف قرابة الست ساعات. و في تلك الأثناء كانت معاناة المغردين على الإنترنت تدور حول كيف أنهم لا يستطيعون تبادل صور قطة، أو تنزيل إعلانات أطفال أو نشر أخبار هامة ..

تقول د. “باميلا روتليدج”، مدير مركز أبحاث علم النفس الإعلامي، أن “التواصل الاجتماعي، الأمان و الحماية هي المحركات الأساسية لتصرفات الإنسان، و أنه من غير المفاجئ أن ينفعل الناس متعاطفين مع الأشياء التي يحبونها حين يتوقف تويتر، حتى و لو كنا نعرف عقلياً بأنه عطل مؤقت و ليس بالأمر العظيم.”

التعرض لحدث مثل هذا يجعلنا نتوقف قليلاً، لنلاحظ كيف إمتزج الإعلام الاجتماعي بحياتنا بطريقة ما. نظرياً، نجد أن شبكات التواصل الاجتماعي تمنحنا سهولة في التواصل مع أصدقاءنا و مع الأشياء التي نهتم بها. و لكن في الواقع، و حسب “مركز بيو للأبحاث”، وُجد أن مواقع التواصل الاجتماعي تُشعر الإنسان بالتوتر و الضغط.

تقول الدراسة، ” يتولد الضغط من وجود شبكة كبيرة من الصداقات على مواقع التواصل مثل فيس بوك و تويتر، حيث يشعر البعض بالغيرة من هؤلاء الذين يوثقون حياتهم بشكل جيد، الحاجة الملحة للرد على الرسائل النصية، تحديث محتوى صفحتك و الخوف من أن تصبح مُهمَّشاً في دائرة الأصدقاء و العائلة.”

حاولت”هيلين بريتشارد” تبني إتجاهاً مختلفاً، و كمالكة لـ ” Blue Sky Digital Marketing” بإنجلترا، فهي دائمة التواجد على الإنترنت، و عندما توقفت  شبكة التواصل الاجتماعي تويتر، أخذت لحظة للتأمل، قائلة ” أحياناً يكون الإبتعاد عن شاشاتنا الإلكترونية لبعض الوقت أمراً جيداً و مفيد. فكل شخص، يشعر بالقلق و الضيق عندما تتوقف الشبكات الاجتماعية الهامة مثل فيس بوك و تويتر.”

و بالعودة لـ مارتن بترز البالغ من العمر 42، فإن تواجده بالإعلام الاجتماعي يساعد عقله على الإبتعاد عن أوقات صراع زوجته “كيري” مع مرض السرطان، و يقول بأن زوجته لديها أكثر من ربع مليون متابع على تويتر و أنها لا زالت تكتب يومياً بشراهة، بل تصل تغريداتها لعدة تغريدات يومياً بين جلسات العلاج الكيميائي!

و بحسب طبيعة عمله فإنه يظل يعمل على حاسوبه حتى و هو إلى جوارها، فهو يعمل بإستمرار، و دائم الإستخدام لشبكات التواصل الاجتماعي.

يقول مارتن “يا لها من طريقه مأساويه و مُحزنه أقضي بها حياتي”، و بضحكة مكتومة يُكمل ” ذات يوم سأنظر خلفي و أهز رأسي في إشمئزاز.”

المصدر

عن إيمان عاطف

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*